| |
| الرياضة |
نيويورك / الرياضة ليست فقط محرك لتحقيق الرشاقة، لكنها أيضاً وسيلة أكيدة للحصول على الصحة واللياقة،وحماية من مرض الخرف في الشيخوخة أو ألزهايمر، هذا هو ما توصلت إليه أربع دراسات حديثة.
وكانت أبحاث متنوعة قد أفادت بأن المستويات العالية من النشاط البدني يمكنها المساعدة في درء حدوث، أو تخفيف، الكثير من الحالات المرضية التي تؤدي إلى الحد من أداء الشخص لوظائفه، وإلى إعاقة استقلاليته الشخصية مع التقدم في العمر، ومنها أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والسكري وهشاشة العظام والكآبة، كما ربطت أبحاث أخرى بين إجراء تمارين متنوعة وخفض مخاطر حدوث العته أو مرض الزهايمر.
وفي الدراسة الأولى حلل باحثون في جامعة هارفارد بيانات صحية استقيت من أكثر من 13 ألف امرأة شاركن في دراسة صحة الممرضات الطويلة المدى، ووجدوا أن النساء عند أعمار 60 سنة، اللواتي قلن إنهن يمارسن الرياضة بانتظام، يزداد احتمال أن يصبحن على الأكثر، من الناجيات الناجحات من المشكلات بمعدل مرتين مقارنة بالأخريات من النساء اللواتي لا يمارسن الرياضة.
وفي الدراسة الثانية قسم باحثون كنديون عشوائيا، 155 امرأة بين أعمار 65 و75 سنة في برنامجين: الأول لمدة أسبوع، والآخر لمدة أسبوعين، لتمارين القوة الرياضية المتزايدة، استخدمت فيها الأثقال الحرة والآلات الرياضية الحاوية للأثقال، وفي مجموعة ثالثة للمراقبة قامت بإجراء تمارين للرشاقة والتوازن مرتين في الأسبوع.
وبعد مرور سنة واحدة، وبعد إجراء اختبار على قدرة الوظيفة التنفيذية للعقل، ظهر تحسن في الأداء لدى النساء اللواتي أجرين تمارين القوة. وتتجسد في الوظيفة التنفيذية للعقل الأفكار العليا المطلوبة للتنظيم، والتخطيط، واتخاذ القرارات من قبل الإنسان.
وكانت دراسات سابقة قد أكدت وجود صلات بين تمارين الآيروبيك وتحسن في الوظيفة التنفيذية لدى كبار السن، ويعتقد أن هذه الفوائد الإدراكية تتحقق بفضل التحسن في تدفق الدم نحو المخ. إلا أنه ليس من الواضح بعد كيف تحقق تمارين القوة تلك الفوائد نفسها.
وفي دراسة أخرى على تأثير التمارين الرياضية على الإدراك، رصد باحثون حالات 3903 من النساء والرجال في مقاطعة بافاريا الألمانية كانت أعمارهم 55 سنة فأكثر، على مدى سنتين. ووجدوا أن المشاركين الذين قالوا إنهم يمارسون تمارين معتدلة عند بداية الدراسة، كانوا يتعرضون أقل بالنصف إلى خطر الإصابة بالعته، مقارنة بالآخرين الذين لم يكونوا يمارسون التمارين الرياضية.
أما الدراسة الرابعة فقد دققت في تأثيرات تمارين الآيروبيك المكثفة على ضعف الإدراك الخفيف ,هو مرحلة انتقالية تقع بين مرحلة التغيرات في الإدراك الناجمة عن تقدم العمر، ومرحلة العته.
وظهر أن المصابين بضعف الإدراك الخفيف كانوا معرضين 10 مرات أكثر لظهور العته لديهم مقارنة بالأشخاص من ذوي الإدراك الطبيعي.



